أبي المعالي القونوي

62

رسالة النصوص

الرّوح بحسبه ، فالأقرب نسبة إلى الاعتدال الحقيقي الذي تعيّن نفوس الكمّل في نقطة دائرته ( 1 ) ، يستلزم قبول روح اشرف وأعلى نسبة من العقول والنّفوس العالية ، والا بعد ( من - خ ل ) عن النقطة الاعتداليّة المشار إليها بالعكس من الخسّة ، ونزول الدرجة . فاعلم ذلك ، وتفهم ما ذكرت ( ما ذكرته - خ ل ) في الامر ( أمور الاشتراك - خ ل ) الاشتراك المزاجي ترقّ به إلى ( 2 ) معرفة المناسبة الروحانية الخصيصة بالوجه ( 3 ) الاخر المشابهة ( 4 ) للمناسبة الذاتية المخفية الحقيقة المحضة ( 5 ) . وإذا عرفت هذا عن شهودا وفهم محقق ، رأيت أن بعض الأرواح يكون مبدأ مقامها في التعيّن اللوح المحفوظ ، ومبدأ تعيّن بعضها

--> ( 1 ) اى دائرة الاعتدال الحقيقي . ( ش ) . ( 2 ) لأنّ المناسبة الروحانيّة تابعة للمناسبة المزاجيّة لما مرّ ، من أن الروح يتعيّن بحسب المزاج . ( ش ) . ( 3 ) يعنى ان المناسبة هي الوجه الثاني من وجهي المناسبة الثابتة بين النّاس تدبّر . ( ش ) . ( 4 ) هي صفة للمناسبة الروحانيّة ، ولمّا انجرّ كلامه قدس سرّه ، في ذيل بيان المناسبة المزاجيّة التي هي أحد وجهي المناسبة الذاتيّة بين الناس ، إلى ذكر المناسبة الروحانية ، فقال : انّها الوجه الآخر من المناسبتين المذكورتين ، ولم يعنون بلفظ . وثانيهما : المناسبة الروحانيّة ، ثم قال : ان المناسبة الروحانيّة هي المشابهة للمناسبة الذاتية الحقية الخفيّة هذا هو الظاهر من كلامه ولا شبهة فيه ، ولكني قد رأيت في حاشية نسخة من الكتاب ، ان قوله : المشابهة صفة للوجه الآخر ، يعنى انّ المناسبة الروحانيّة لها وجهان ، الوجه الأول مناسبتها إلى المزاج ، والوجه الآخر مناسبتها يلحق من حيث ارتفاع الوسائط انتهى كلامه بألفاظه ولا يخفى ما فيه . ( ش ) . ( 5 ) - للمناسبة الذاتية الخفية الحقية . . .